الشيخ محمد أمين الأميني
247
بقيع الغرقد
وحجّ سنة 487 ، فجاور بالمدينة إلى أن توفي ، ودفن بالبقيع ، حسنت سيرته في الوزارة ، وكان وافر العقل ، عالماً بالأدب ، له شعر رقيق « 1 » . 71 - عائشة بنت أبي بكر زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هي بنت أبي بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر . . أمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر ، ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة ، وتزوجها الرسول صلى الله عليه وآله بعد وفاة زوجته الأولى خديجة . . وقبض النبي وهي في الثامنة عشرة من عمرها ، وقد أقامت مع النبي ثمانية أعوام وخمسة أشهر ، ومكثت بعده في خلافة أبي بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان من المؤيدين للحكم القائم ، ثمّ انحرفت عن عثمان ، وترأست المعارضين ، حتى إذا قتل قادت مناوئي ابن أبي طالب وخصومه إلى حربه حرب الجمل « 2 » في البصرة ، وبعد أن غلبت في الحرب أعادها الإمام علي بن أبي طالب مكرمة إلى المدينة ، حيث بقيت هناك حتى إذا قتل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وتربع معاوية على دست الحكم ، وأخذ يروج نشر فضائل ! آل أمية خاصة ، وحزب عائشة ومعارضي ابن أبي طالب عامة ، أصبح لها في هذا الدور شأن خطير . . كنيتها أم عبد اللَّه ، تكنت باسم ابن أختها عبد اللَّه بن الزبير « 3 » . وجاء في الخبر : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لها : « وما ضرّك لو متّ قبل فقمت عليك وكفّنتك وصليت عليك ودفنتك » . . « 4 » .
--> ( 1 ) الأعلام 6 / 100 ؛ وانظر : البداية والنهاية 12 / 185 . ( 2 ) سميت تلك الحرب بحرب الجمل ، لأنّ عائشة قادت الجيش في تلك الحرب وهي راكبة علىالجمل . ( 3 ) أحاديث أم المؤمنين عائشة 1 / 55 . ( 4 ) البداية والنهاية 5 / 244 .